Since 2000
Automotive
Technology
Arabic articles for the press with a flexible payment system, per article or on a monthly basis (easy join or leave), in addition to copywriting and translation services for the industry. More...
Only samples are provided on this site. Jobs delivered to our clients do not appear on this site unless otherwise indicated by the client.
Many more to see...
منذ العام 2000
تكنولوجيا السيارات
مواضيع متخصصة للصحافة العربية، بالقطعة أو إشتراك، مع سهولة الشراء أو الإلغاء، إضافة الى خدمات أخرى مستقلة، في الترجمة والتحرير لصانعي السيارات والمستوردين. للمزيد...
لا ينشر هذا الموقع إلا بعض نماذج مواضيع موشن ترندز منذ العام 2000. يسلّم إنتاجنا مباشرة الى الزبائن، من دون نشره في موقعنا، إلا في حال الإتفاق المسبق.
وهناك المزيد...

 Opinion

14/12/2001

رأي

نادراً ما أنصفت الصدف موديلاً
مثلما فعلت مع  رانج روفر III

Range Rover III: conceived with BMW's meticulosity, born from Ford' strength

رانج روفر الجديد: صممته عناية بي إم ف، وأنجبته قدرة فورد. أ

بعض الماركات يحيّر. خذ لاند روفر Land Rover مثلاً.

فالماركة الإنكليزية التي ستطلق في الربع الأول من العام المقبل ثالث أجيال موديلها الشهير رانج روفر Range Rover، تجاوزت أزماتها الحديثة، الواحدة تلو الأخرى، من دون أي خدش... بل حتى مع توفقها بشركتين إستثمرتا تباعاً في تطوير أفخم موديلاتها، ثم في إنتاجه وتسويقه.

فعندما بيعت لاند روفر Land Rover، مع روفر كارز Rover Cars ضمن مجموعة روفر Rover Group الى ماركة بي إم ف BMW الألمانية في 1994، كان ثاني أجيال رانج روفر معداً للإطلاق في تلك السنة، فنال من الشركة الألمانية خيار محرك التوربو ديزل، ثم باشرت في الإنفاق لتنفيذ مشروع موديل فريلاندر Freelander الذي لم يكن ينقص لاند روفر إلا الإستثمار لتنفيذه قبل إطلاقه في 1997، وتطوير ديسكفري Discovery بعمق للعام التالي.

لكن فريلاندر، وعلى أهميته في إيصال لاند روفر الى قطاع السيارات الترفيهية الرياضية المتوسطة الى الصغيرة الحجم، أحد أكثر قطاعات السيارات نمواً، ليس أفضل الميادين التي يمكن أن تضع بي إم ف لمساتها فيه.

إنتظرَت لمسات بي إم ف حتى اليوم لتبرز في الجيل الجديد من رانج روفر، والذي تطلّب إطلاقه ايضاً إستثمارات لم يكن في وسع بي إم ف الإستمرار في إنفاقها (مع ضرورات تطوير مختلف موديلات روفر كارز أيضاً)، فإنتهت المغامرة بتخلي بي إم ف عن روفر كارز لصالح مجموعة مستثمرين بريطانيين يسعون الى إنقاذها، وبيع لاند روفر الى مجموعة فورد موتور كومباني Ford Motor Company، في تموز (يوليو) 2000، لقاء ثلاثة بلايين يورو (نحو 2.7 دولار أميركي).

بطبيعة الحال، تعرف فورد جيداً لماذا أنفقت تلك البلايين، ولماذا ستنفق فوقها نحو 3.6 بليون دولار إضافية لتطوير موديلات لاند روفر التالية خلال السنوات الخمس المقبلة، ولماذا قررت خصوصاً إنتاج جيلَي ديفندر Defender وديسكفري Discovery المقبلين في بريطانيا لإطلاقهما قبل إنتصاف العقد الحالي. فمن المبلغ المذكور، ستستثمر 2.88 بليون دولار في منتجات ستمنح لاند روفر وموزعيها خمسة موديلات: رانج روفر ثم صيغة أخرى أصغر منه ومتوقعة لاحقاً، والجيل المقبل من ديسكفري الذي سينتج في سوليهال Solihull إبتداء من 2004، إضافة الى فريلاندر ووريث ديفندر الحالي.

وبضم لاند روفر Land Rover مع جاغوار Jaguar وأستون مارتن Aston Martin ضمن مجموعة الماركات الإنكليزية، بقيادة رئيس لاند روفر سابقاً، بوب دوفر Bob Dover، ضمن بريميير أوتوموتيف غروب Premier Automotive Group, PAG التي تضم أيضاً فولفو Volvo السويدية ولينكولن Lincoln الأميركية، برئاسة الألماني فولفغانغ رايتزله Wolfgang Reitzle، يمكن لفورد تحويل قسم من المبالغ الممكن توفيرها من توحيد النشاطات التي كانت مضاعفة حتى الآن، لدعم الإستثمارات اللازمة لتطوير موديلات تلك الماركات.

وتدرك فورد جيداً أيضاً أن لاند روفر من أثمن ماركات السيارات الرباعية الدفع في العالم. لكن لإثمار الأخيرة ونقلها من خسارة نحو 245 مليون دولار في العام الحالي (نصف خسارة العام الماضي)، الى الربح إبتداء من العام المقبل، وزيادة مبيعاتها من 170 ألف وحدة حالياً الى 375 ألفاً سنوياً بعد أربعة أعوام، لا بد من إحتفاظ لاند روفر بهويتها الإنكليزية. وما الحاجة أصلاً الى ديسكفري "منسوخ" عن الثلاثي فورد إكسبلورر Ford Explorer وميركوري ماونتينير Mercury Mountaineer ولينكولن أفياتور Lincoln Aviator الذي سيطل في العام المقبل؟ فإن كان في الإمكان تصور قواسم مشتركة ممكنة في المستقبل مثلاً بين جيلَي فريلاندر Freelander وفورد إسكايب Ford Escape (ومازدا تريبيوت Mazda Tribute، شقيق إسكايب) المقبلين، يصعب تصور رانج روفر يرغب صانعه في بيعه في موازاة موديل نخبوي آخر مثل مرسيدس-بنز إس كلاس Mercedes-Benz S Class من دون أن يحتفظ، مثل الأخير، بخصوصية لا تقبل مفهوم النسخ، مهما نجح تنقيحه.

لكن مع كل إستثمارات فورد في لاند روفر، لا بد من تذكر دور بي إم ف التي رعت مشروع ثالث أجيال رانج روفر الذي عرف برمز إل L322، لتصميمه وفقاً لمقاييس جودة بي إم ف. لا بد خصوصاً من تذكر رايتزله Reitzle الذي رعى مشروع رانج روفر الجديد منذ كان مسؤولاً عن تطوير المنتج لدى بي إم ف، وحتى مغادرته لها في شباط (فبراير) 1999 (مع رئيس المجموعة آنذاك بيرنت بيشتسريدر  Bernd Pischetsrieder الذي سيتولى رئاسة مجموعة فولكسفاغن Volkswagen إبتداء من الربيع المقبل)... ثم إستعادته، رايتزله ذاته، الماركة الإنكليزية بعد إنتقاله الى مجموعة فورد، في آذار (مارس) من السنة ذاتها، وتسلمه زمام أمور ماركات مجموعة بريميير أوتوموتيف غروب Premier Automotive Group, PAG، جاغوار وأستون مارتن ولاند روفر وفولفو ولينكولن!

نادراً ما أنصفت الصدف موديلاً مثلما فعلت مع الموديل الإنكليزي الذي بدأت شركة ألمانية الإستثمار في مشروعه، قبل إنتقاله الى شركة أخرى أميركية أكملت الإستثمار فيه وفي صناعته وتسويقه، وذلك كله في عهدة المسؤول الألماني ذاته، رايتزله. وكما يقول الإنكليز: "العمل مستمر كالمعتاد" Business as usual.

بشاره أبو النصر