Since 2000
Automotive
Technology
Arabic articles for the press with a flexible payment system, per article or on a monthly basis (easy join or leave), in addition to copywriting and translation services for the industry. More...
Only samples are provided on this site. Jobs delivered to our clients do not appear on this site unless otherwise indicated by the client.
Many more to see...
منذ العام 2000
تكنولوجيا السيارات
مواضيع متخصصة للصحافة العربية، بالقطعة أو إشتراك، مع سهولة الشراء أو الإلغاء، إضافة الى خدمات أخرى مستقلة، في الترجمة والتحرير لصانعي السيارات والمستوردين. للمزيد...
لا ينشر هذا الموقع إلا بعض نماذج مواضيع موشن ترندز منذ العام 2000. يسلّم إنتاجنا مباشرة الى الزبائن، من دون نشره في موقعنا، إلا في حال الإتفاق المسبق.
وهناك المزيد...

موديلات بريميير تبدأ في إثمار

إستراتيجيات قيادة فورد الماضية

30/12/2003

Henrik Fisker, ex-BMW DesignWorks USA man, brings the new Aston Martin identity

لا، ليس الرجل جيمس بوند جديداً، بل هو الدنمركي هنريك فيسكر، مصمم بي إم ف زد 8 أمس، وباعث هوية أستون مارتن اليوم. ا

إن بدت الولايات المتحدة منذ قرابة عقدين، وكأنها ساحة مفتوحة "للغزاة" الصناعيين، من يابانيين الى كوريين وأوروبيين، يبقى أن تلك الصورة لا تشكل إلا نصف المشهد العام، لأن صانعين السيارات الأميركيين هم الذين أقدموا، ومنذ بدايات القرن الماضي، على الإستثمار في أوروبا مع فورد التي أسست فرعها البريطاني في 1911، ثم الألماني في 1925 (دمجتهما في 1967) في حين يعود شراء جنرال موتورز لماركة أوبل الألمانية الى العام 1929.

وها هي فورد تملك اليوم ماركات أوروبية عدة، أستون مارتن منذ 1987 وجاغوار (1990) وفولفو (1999) ثم لاند روفر (2000)، علماً بأن الأولى تملك ايضاَ 34 في المئة من مازدا منذ 1996، (بدأت بـ 25.4 في المئة منها في 1979)، في حين تمتد جذور جنرال موتورز الخارجية، من أوروبا (لها هناك ساب السويدية وأوبل وعشر فيات أوتو الإيطالية) الى اليابان (لها خمس سوبارو وسوزوكي و12 في المئة من إيسوزو) وأستراليا (هولدن) وكوريا الجنوبية حيث تملك كبرى مجموعات السيارات في العالم، 42 في المئة من شركة جي إم دايوو أوتو أند تكنولوجي، مع إمتلاك "شريكتها" الأخرى سوزوكي 14.9 في المئة من الشركة الكورية.

وإن اصبحت كرايسلر كوربورايشن الأميركية جزءاَ من ديملركرايسلر الألمانية منذ 1998، لا بد في المقابل من رؤية وفرة الموديلات الأوروبية الخارجة من تحت "إبط" المجموعتين الأميركيتين، وخصوصاً فورد موتور كومباني.

Jacques Nasser: architect of Premier Automotive Group during his relatively short leadership at Ford Motor Co.

جاك نصر، مؤسس بريميير أوتوموتيف غروب (باغ) للماركات النخبوية أثناء قيادته لمجموعة فورد موتور كومباني، من 1999 حتى إقالته "ثمناً" لإنعكاسات حوادث إطارات فايرستون العائدة بدايتها الى ما قبل وصوله الى قيادة المجموعة الأميركية. ا

وكيف لا يستغرب المرء مثلاً رؤية الموديلات الجديدة التي أطلقتها حديثاً ماركات أستون مارتن وجاغوار ولاند روفر وفولفو، عدا عن التي ستطلق قريباً، مع غنى برامج تلك الموديلات التي تطلب تطوير كل منها نحو ثلاثة الى أربعة أعوام قبل أن يثمر اليوم، ومقارنتها مع حالة المجموعة الأميركية منذ إسقاط قيادتها السابقة خريف 2001.

فما الموديلات الجديدة الواصلة اليوم لدى فولفو وجاغوار وأستون مارتن ولاند روفر التابعة كلها لمجموعة بريميير أوتوموتيف غروب النخبوية ضمن مجموعة فورد، إلا الدليل على معالجة القيادة السابقة مشكلة شدة تبعية المجموعة الأميركية منذ التسعينات على مبيعات الشاحنات الخفيفة، بالإستثمار في تطوير عدد من الموديلات لماركاتها النخبوية، قبل الشعبية الأقل ربحاً.

وما موديلات أستون مارتن دي بي Aston Martin DB9 وجاغوار إكس جاي Jaguar XJ وفولفو إكس سي Volvo XC90  وإس S40 وفي V50 وحتى رانج روفر Range Rover الحديث أيضاً والجيل المقبل من ديسكفري Discovery والشقيق الأصغر المتوقع لرانج روفر، إلا ثمار إستراتيجية الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة فورد، جاك نصر Jacques Nasser (من مطلع 1999 الى خريف 2001) قبل إقالته على أمل الإنتهاء من تبعات كارثة إطارات  فايرستون العائدة بداياتها المعلنة الى العام 1997.

فخلافاً لإستراتيجيات فورد موتور كومباني التي إطلقت موديل أستون مارتن دي بي Aston Martin DB7 عام 1993 على قاعدة معدّلة من موديل جاغوار إكس جاي إس Jaguar XJS المعروف منذ منتصف السبعينات، تظهر دي بي DB9 الجديدة نظرة نصر الى موضوع الماركات النفيسة على أساس قوة شخصية الماركة بمبررات تقنية لا تعاني أي عقدة نقص أمام أي عرض آخر، حتى لو كان ألمانياً.

Wolfgang Reitzle

الألماني فولفغانغ رايتزله: ضمه الأسترالي اللبناني الأصل جاك نصر لقيادة ماركات فورد الفخمة تحت إسم جديد (بريميير أوتوموتيف غروب) لكنه إستقال من منصبه بعد إقالة نصر بأشهر قليلة. ا

وهو ما تبرهنه القاعدة الجديدة المصنوعة من الألومينيوم لأستون مارتن دي بي 9 (وغيرها من الموديلات التي ستشتق عنها لدى الماركة الإنكليزية)، والقاعدة الجديدة الأخرى والمصنوعة أيضاً من الألومينيوم للجيل الجديد من جاغوار إكس جاي XJ (ولصيغتَي الكوبيه والكابريوليه التاليتين) الذي تخلى عن قاعدته السابقة التي بقيت تخضع للتحسينات المتلاحقة منذ أكثر من عقدين، والجيل الجديد الآخر لموديل رانج روفر (بنية فولاذية متكاملة مع ألواح خارجية وأبواب من الألومينيوم، علماً بأن تطوير رانج روفر الحالي بدأ أيام إمتلاك بي إم ف للماركة منذ 1994). فالقيادة السابقة لم تلتهِ بالشاحنات الخفيفة ولم تسقط السيارات السياحية من حساباتها، بل هي ركّزت على تطوير السيارات السياحية النخبوية أو الفخمة التوجه، سعياً الى هوامش أرباحها الأكبر بكثير من هزالة هوامش أرباح قطاعات سيارات الماركات الشعبية مثل فورد.

ألا تفوق تجديدات قواعد موديلات جاغوار وأستون مارتن ولاند روفر وفولفو (ولو مع إعتماد قاعدة مشتركة لفولفو إس 40 مع مازدا3 وفورد فوكوس المقبلة)، ما كان يمكن تجديده لتشكيلة موديلات ماركة فورد السياحية بكاملها، لا سيما مع الإستثمارات الإضافية اللازمة لتجديد منشآت مصانع الماركات الإنكليزية والسويدية؟ وحتى لو تقاسمت البنى الهيكلية الجديدة المصنوعة من الألومينيوم، عناصر مشتركة ضمن بعض ماركات المجموعة، يتطلب التحوّل من الفولاذ الى الألومينيوم إستثمارات إضافية لا تقطف ثمارها فوراً، هذا عدا عن الإعداد آنذاك أيضاً للجيل الجديد من بيك آب السلسلة إف في فرع الشاحنات الخفيفة لدى فورد.

William Ford, Ford Motor Company chairman (since 1999) and CEO (since autumn 2001)

بيل فورد، رئيس مجلس إدارة فورد موتور كومباني (منذ 1999) ورئيسها التنفيذي منذ إقالته جاك نصر خريف 2001: عودة الى الأسس. ا

فوق ذلك كله، ترتدي موديلات أستون مارتن وجاغوار وفولفو ولاند روفر الجاري إطلاقها منذ العام الماضي، مكانة مميّزة في تاريخ كل من تلك الماركات لأنها ايضاً، وبطريقة مباشرة أو غير مباشرة، نتاج تخطيط الألماني فولفغانغ رايزله Wolfgang Reitzle الذي إختاره جاك نصر تحديداً لقيادة ماركات مجموعة بريميير أوتوموتيف غروب Premier Automotive Group, PAG ( فولفو وجاغوار وأستون مارتن ولاند روفر ولينكولن، لكن الأخيرة أخرجت من مجموعة بريميير منذ العام الماضي). فرايتزله لم يكن إلا رئيس قسم تطوير موديلات بي إم ف BMW حتى مغادرة الأخيرة ربيع 1999 (بعد 23 عاماً من الخدمة)، والإنضمام الى فورد بعد أشهر قليلة، للإستقالة منها ربيع 2002، بعد أشهر قليلة على إقالة نصر.

لذلك، وإن قامت الدنيا ولم تقعد بعد على تأخر وصول وريث موديل فورد توروس مثلاً، فقد يفرض الإنصاف التذكير بأن القيادة السابقة وجهت إستثمارات التطوير على موديلات سيارات سياحية فخمة وعلى شاحنات ماركتها الشعبية، للعودة بعدها الى تجديد موديلات السيارات الشعبية الأقل ربحاً والأكثر تنافسية... مثل توروس وفوكوس ومونديو.

Dr Ulrich Bez. ex Porsche, BMW and Daewoo, head of Aston Martin

ألألماني أولريش بيز، رئيس أستون مارتن. ا

ماذا تعني تلك المعطيات اليوم لموديل مثل دي بي 9؟ تعني أولاً أن تطوير الموديل الجديد مبني على أسس رفضت المساومة على نبل ماركته، كما حصل مع سابقه دي بي 7، ولو لم يحل إشتقاق الأخير عن قاعدة قديمة لدى جاغوار، دون تحقيقه أفضل مبيعات أستون مارتن في تاريخها، أي نحو سبعة آلاف وحدة خلال عشرة أعوام. صحيح أن الرقم هو أفضل ما حققته الماركة، لكن الصحيح ايضاً هو أنه ليس رقماً "عجائبياً" في حد ذاته، بل هو يبرز خصوصاً شدة تواضع مبيعات الماركة قبل دي بي 7 تحديداً!

وهو ما يجعل دي بي 9 موديلاً إستثنائياً في مفهوم فخامته وفي مضمونه المادي معاً، فلا يكتفي بنبل جذوره فقط، أو بمعدن الألومينيوم الذي يميّزه بنيته الهيكلية المتكاملة وألواحه الخارجية معاً، بل هو يشكل عرضاً تقنياً وجمالياً مغرياً لأي هاوٍ للسيارات الرياضية النفيسة، ألمانية كانت أم إيطالية (أو إنكليزية، على أساس إسم الماركة طبعاً).

وإن لم تكفِ "أبوة" رايتزله Reitzle الماضية لماركات بريميير PAG، لتأكيد سهر "العين" الألمانية على بدايات تطوير مشروع دي بي 9، فالصبغة الألمانية الأخرى تأتي من ريشة مصمم الموديل، الدنمركي هنريك فيسكر Henrik Fisker (أربعون عاماً) الذي إنضم الى مجموعة فورد في الأسابيع الأخيرة من قيادة نصر لها، في مطلع أيلول (سبتمبر) 2001... بعد قيادة مكتب ديزاين ووركس DesignWorks/USA التابع لبي إم ف BMW في ولاية كاليفورنيا الأميركية، والذي لا يختص فقط بتصاميم السيارات، بل في منتوجات أخرى متنوعة وتصل الى المفروشات والساعات والتلفونات وغيرها من التجهيزات العصرية، بغية توسيع آفاق مصممي السيارات وغيرها بالنظر الى تصميم أي منتوج من زوايا مختلفة وقد تخرج عن المألوف في تصميمه عادة، إضافة الى إمكان تحقيق أرباح إضافية من إلتزامات التصاميم الممكن تنفيذها لشركات عاملة في نشاطات مختلفة (وهي ميزة معروفة لدى بورشه التي يتولى مصمموها تصميم نظارات وآلات تصوير وغيرها).

Ian Callum, Jaguar Design

البريطاني إيان كالوم: رئيس قسم تصميم جاغوار. ا

فالمصمم الدنمركي الذي عمل لدى بي إم ف في ألمانيا منذ 1989 وصمم لديها رودستر زد Z8 المصنوع أيضاً من الألومينيوم، إنضم الى فورد لنقل خبرته في ديزاين ووركس لدى بي إم ف، الى مكتب التصميم الذي فتحته فورد في حزيران (يونيو) 2002 في وسط لندن في حي سوهو Soho تحت تسمية London Design Entreprise وأصبح يعرف بعدها بتسمية إنجيني Ingeni، فتسلّم فيسكر رئاسته مع قيادة التصميم لدى أستون مارتن، خلفاً للإنكليزي إيان كالوم Ian Callum  (مصمم دي بي 7) الذي إنتقل الى مسؤولية تصميم فرع فورد الإنكليزي الآخر جاغوار Jaguar، محل المصمم الإنكليزي جوف لوسن Geoff Lawson الذي توفي صيف العام 1999 عن 55 عاماً (تسلم عندها كالوم مكتب تصميم جاغوار مع أستون مارتن، حتى تسليم تصميم الأخيرة الى فيسكر وتفرغ الأول لجاغوار).

وقد يشكل مركز فورد اللندني للتصميم صورة أخرى عن وضوح إستراتيجية قيادة فورد الحالية.

فبعد تسليم هنريك فيسكر رئاسة مركز فورد اللندني في حزيران (يونيو) 2002 (وكان المركز طبعاً جزءاً من خطط القيادة السابقة لماركات بريميير)، عُيّنَ الإنكليزي جيري ماكغافرن Gerry McGovern، مصمم ماركتَي لينكولن وميركوري منذ صيف 1999 (صمم قبل ذلك روفر إم جي إف، ولاند روفر فريلاندر ورانج روفر الجديد، ثم لينكولن أفياتور المشتق عن فورد إكسبلورر)، رئيساً للمكتب اللندني في أيار (مايو) 2003، اي بعد نحو سنة على تأسيس المركز اللندني وتسليم قيادته الأولى لفيسكر فأصبح الأخير مدير المركز وليس رئيسه... حتى تقرر حديثاً جداً أغلاق المركز اللندني ذاته (صمم فيه نموذج فورد فاكشن Ford Faction الترفيهي الرياضي الصغير الذي عرض في لوس أنجليس أوائل العام الحالي) ضمن مساعي عصر النفقات.

Jerry McGovern, Lincoln Mercury design director

البريطاني جيري ماكغافرن، مدير تصميم لينكولن ميركوري. ا

واليوم، أو غداً، هل تبقى أستون مارتن (أو غيرها) خاضعة لتبدلات إستراتيجيات فورد، أم تباع بعد تحسين مبيعاتها خلال سنوات قليلة، حسب بعض التكهنات؟

أياً تكن إجابة المستقبل، يبقى العنصر الأساسي الذي حققته أستون مارتن خلال السنوات القليلة الماضية، في القاعدة الجديدة التي ستشتق الى ثلاثة موديلات على الأقل، وفي إكتسابها مصنع غايدون الجديد، وتوسيع شبكة موزعيها (راجع عرض دي بي 9 في قسم التحقيقات)، وصولاً الى تأثير المصمم الدنمركي الخبير بتصاميم المنتوجات الألمانية النفيسة، والرياضية منها تحديداً.

بل لا تقتصر الابعاد الألمانية لدى استون مارتن على مصممها الدنمركي الحالي، ولا على رئاسة رايتزله لها سابقاً ضمن مجموعة بريميير، إذ يرأس الماركة الإنكليزية ايضاً الدكتور الألماني (في الهندسة) أولريش بيز Ulrich Bez (ستون عاماً) منذ صيف العام 2000، بعد عمله سابقاً لدى كل من... بورشه Porsche (اشرف هناك على برامج الجيل السابق من موديل 911، والذي حمل رقم 993، وعلى موديل 968 وفئة 911 توربو) وبي إم ف BMW (قطاع الهندسة) ثم إنضم الى دايوو في 1993 حيث أشرف على إنتاج موديلات لانوس ونوبيرا وليغانزا، قبل إنتقاله الى فورد مستشاراً في البداية لنصحها في مشروع شراء دايوو المشرفة على الإفلاس (وتراجعت فورد عن عرض الشراء).

فهل دي بي 9 اليوم إنكليزية، أم ألمانية، أم أميركية؟ أم هي بالأحرى خلاصة إستثمارات أميركية مع خبرات ألمانية، في قالب إنكليزي الهوية بحكم تاريخ الماركة التي أسسها البريطاني لايونيل مارتن في 1914، قبل أن يمتلكها ديفيد براون من 1947 الى 1972 (يعود حرفا د. ب. في عدد من موديلاتها الى الحرفين الأولين من إسم الأخير) قبل إنتقالها الى مجموعة فورد في 1987؟

إن حملت السنوات الأخيرة نصيبها من عمليات الدمج والإنصهار في صناعة السيارات، ربما كانت ماركات أستون مارتن وبينتلي ورولز رويس الإنكليزية، أوفر ماركات السيارات حظاً لأنها إنتقلت، كل منها، من شفير هاوية الإنتاج المحدود جداً الى وسط مجموعات قادرة على الإستثمار فيها، مع التخطيط الألماني الشهير في صناعة السيارات النفيسة، كما هي الحال لدى بينتلي التابعة لمجموعة فولكسفاغن (نجت لامبورغيني الإيطالية ايضاً من الزوال بفضل إنضوائها تحت لواء فولكسفاغن)، ورولز رويس التابعة لبي إم ف، واستون مارتن الأميركية المُلكية والألمانية الإدارة... حتى الآن.