Since 2000
Automotive
Technology
Arabic articles for the press with a flexible payment system, per article or on a monthly basis (easy join or leave), in addition to copywriting and translation services for the industry. More...
Only samples are provided on this site. Jobs delivered to our clients do not appear on this site unless otherwise indicated by the client.
Many more to see...
منذ العام 2000
تكنولوجيا السيارات
مواضيع متخصصة للصحافة العربية، بالقطعة أو إشتراك، مع سهولة الشراء أو الإلغاء، إضافة الى خدمات أخرى مستقلة، في الترجمة والتحرير لصانعي السيارات والمستوردين. للمزيد...
لا ينشر هذا الموقع إلا بعض نماذج مواضيع موشن ترندز منذ العام 2000. يسلّم إنتاجنا مباشرة الى الزبائن، من دون نشره في موقعنا، إلا في حال الإتفاق المسبق.
وهناك المزيد...

لوحة القيادة وعداداتها
من بدائية سرعة الماضي
الى أنوار أداء المستقبل

لوحة قيادة نموذج نيسان فوغا الذي يعبر عن جيل إنفينيتي إم 45 المقبل

نموذج نيسان فوغا. ا

30/12/2003

يستبعد جداً أن تخاض "معركة" تسويق سيارات المستقبل في ميادين السرعة والقوة وعضلات الأحصنة، كما جرت العادة في القرن الماضي، فالإزدحامات ورادارات السرعة وصرامة قوانين الدول المتحضرة، الصناعية منها والنامية على حد سواء، اثبتت بوضوح أن زمن إطلاق عنان السيارات على طرق مفتوحة أصبحت من حكايات الماضي. حتى الطرقات السريعة المفتوحة ميدانياً، اصبحت مزروعة بالرادارات.

لكنه يخطئ أيضاً من يظن أن التغيير سيعني حذف كلمات السرعة والقوة ورموز القدرة، من قواميس صناعة السيارات... بل هي ميادين تطبيقها التي ستتغيّر.

لوحة قيادة نموذج نيسان سيرينيتي مع العدادات والمؤشرات الرقمية الموزعة وظيفياً على طول لوحة القيادة

نموذج نيسان سيرينيتي وعداداته ومؤشراته الرقمية الموزعة وظيفياً على طول لوحة القيادة . ا

وإن لم يولد مفهوم السرعة مع صناعة السيارات، بل منذ إكتشاف العجلة وترويض الحصان... أيقن معظم صانعي السيارات اليوم (ولو ضمنياً لدى الماركات المبنية صورتها على السرعة)، أن هاجس السرعة سينتقل لا محالة من عجلات السيارة الأربع ومن عدادات الكيلومتر/ساعة، الىالثواني المطلوبة لتلقي الصورة هاتفياً من بلد الى آخر، أو لتلبية وسائل نظام السي دي أو الدي في دي، أو لتحديد موقع السيارة وسرعة كشف نظام الملاحة الإلكترونية طرقات الإزدحامات وسرعة إقتراحه للبدائل، بل الى سرعة تلقي المعلومات بواسطة الإنترنت وحسب شبكات التلفون الجوال الحالية والمقبلة، وسرعة أجهزة المعالجة الإلكترونية (بالغيغاهرتز) وسرعة الذاكرة الحية... من دون التحدث عن متطلبات سرعة فتح أبواب السيارة إلكترونياً قبل الوصول إليها بأمتار، وسرعة مساهمة نظام رصد محيط السيارة لتسهيل وقفها في أقصر المهل الممكنة، بفضل الصورة المنقولة من عدسات الكاميرا الخلفية وحسن تلبية المحرك لإتمام عمليات التجاوز في ظروف آمنة.

نموذج نيسان جيكو

إمكانات إستغلال الإلكترونيات في لوحة قيادة نموذج نيسان جيكو. ا

عم ستبقى السرعة والقوة في قواميسنا، لكنها ستتبع تياراً نامياً في أذهان غالبية الشباب الصاعد اليوم، والذي لم يعد يأبه بسرعة السيارة الخام، كما كانت الحال في أذهان شباب الستينات والسبعينات وحتى الثمانينات، بمقدار إهتمامه بسرعة وسائل الترفيه والإتصال والإنتاجية. لا بد أن تحتفظ السرعة الآمنة بأهميتها لتيسير الإنتقال من مدينة الى أخرى مثلاً، لكنها ستفقد بُعدَ الهوس والشغف بالسرعة كقيمة قائمة في ذاتها.

ونعم سيبقى تعلّق بعض الفئات الشبابية بالسرعة، وسيلة لإبراز مهارة في القيادة مثلاً، لكن تكاثر نسبة المتعلمين آخذ أيضاً في تحويل حاجة إبراز المهارة والقوة (حاجات طبيعية)، من القيادة المهووسة الى قدرات التحكم بالتجهيزات العصرية المتزايدة تعقيداً، من الهواتف الجوالة الى أجهزة المساعدة الإلكترونية PDA والكومبيوتر والتصوير والهوايات الرياضية والموسيقية العصرية وغيرها.

فبعد ملء السيارة والطرقات العامة مهمات ربط البلدان والمدن والأحياء منذ القرن الماضي، خصوصاً في الدول التي رسخت شبكات مواصلاتها على نحو لم يعد يتطلب أكثر من نمو أبطأ لتلبية المتطلبات الجديدة (بما أن الشبكات الأساسية موجودة)، لم يعد يثير حلم الحرية بالإنتقال من النقطة ألف الى النقطة باء، تشوّقاً مشابهاً لما كان يشعر به المرء عندما كانت خيارات تنقله محدودة ميدانياً وباهظة الثمن نسبياً، لأن خيارات الحركة متاحة اليوم بوسائل كثيرة وتتنافس مع بعضها في الراحة والمتعة والرخص (حيثما توافرت المنافسة طبعاً)، بين العصري من السيارات (تملكاً أو إيجاراً حتى، ليوم واحد أو لنهاية الأسبوع أو سنوياً) والقطارات والطائرات.

وخارج شعارات بعض الصانعين المتشبثين بصورة "حرية" السيارة، لن تعود للسيارة أكثر من صورة وسيلة تنقل، إلا إذا... سلكت طريق التطور الآخر الذي عرفته ميادين تكنولوجية عدة، كلها مصرّة على السرعة بمئات وحتى ألوف أضعاف السرعة التي كانت تتغنى بها صناعة السيارات، لكن من دون أخطارها: الغيغاهرتز، الميغابت في الثانية...

وإن بدت مهمة التنازل عن مفاهيم السرعة التقليدية، وقد يجوز وصفها اليوم بالسرعة "البدائية" (اي السرعة الخام)، الى مفاهيم السرعة العصرية (سرعة التفاعل مع وسائل الإتصالات ونقل المعلومات وتلقيها)، في غاية الخطر لماركات لم ترتبط صورتها حتى الآن بغير مفهوم السرعة التقليدية، مثل بورشه او فيراري أو لامبورغيني أو أستون مارتن وغيرها (ولو لم يكن سائقوها فعلاً أخطر السائقين ولا أسرعهم قيادة بالضرورة)، لا شك في أن المهمة ستكون ابسط بكثير للماركات الأخرى الشعبية والنخبوية، للتحول من "جاهلية" السرعة الخام التي أصبحت تتناقض مع صورة الشباب المتمكن من خبرات تتخطى بدائية الدواسات والمقود، للتحكم بأحدث تقنيات الإتصال للترفيه او الإنتاجية.

Nissan Serenity, HMI interface

مكبر للوحات التحكم المختلفة بنظام العرض الأفقي المقبل لدى نيسان. ا

وثمة ماركات تجد نفسها محظوظة اليوم، مثل نيسان العائدة الى الواجهة بعد سنوات من الصعوبات، لتستغل الفرصة بإعادة تشكيل صورتها على أسس عصرية، مقارنة بماركات أخرى يفترض بها تحويل صورتها تدريجاً، وبدقة، خشية فقدان صورتها الماضية قبل النجاح في ترسيخ الجديدة.

ففي معزل عن ثورة التصاميم الجديدة لدى نيسان العائدة من أخطار الزوال قبل سنوات قليلة، الى واجهة مالية إنتاجية يحسدها عليها صانعون كثيرون، كشفت الماركة اليابانية في معرض طوكيو في الخريف الماضي، بعدها التطويري الآخر، والذي لا يقل أهمية عن حداثة تصاميمها الحالية والمقبلة.

فمن خلال نماذجها الحديثة، فوغا Fuga وسيرينيسي Serenity وجيكو Jikoo، كشفت الماركة اليابانية في معرض طوكيو الأخير توجهات ستترجم الى تجهيزات معدة للإطلاق في المستقبل القريب.

ومن أبرز ما عرضته تلك النماذج تقنيات عرض المعلومات التي ستعتمد في موديلات نيسان المعدة للمستقبل القريب، تحت تسمية أنظمة التفاعل بين الإنسان والآلة HMI, Human - Machine Interface، والتي ترمي من خلال عروضها الرقمية المختلفة، الى:

1 - تسهيل رؤية السائق والركاب للمعلومات (في مرمى البصر)،
2 - تسريع التعرف على معانيها (تبسيط الإستخدام برموز بديهية)،
3 - التمكين من تشغيلها بأمان (بواسطة أزرار تحكم واقعة في متناول اليدين).

1 - لتنفيذ النقطة الأولى، عَرَضَ نموذج نيسان سيرينيتي Serenity شاشة ممتدة على عرض لوحة القيادة أمام السائق والراكب الأمامي، في لوحات عرض بواسطة شاشات العرض البلّوري السائل LCD, Liquid Cristal Display التي تتيح، حسب البرمجة المضمّنة (وهي قابلة عادة للتغيير في الأنظمة الإلكترونية) لإختيار موضع مؤشرات كل وظيفة في المكان الملائم، أي أمام السائق أو الراكب الأمامي أو بينهما.

Nissan HMI - Horizontal meter unit

Nissan Serinity horizontal meter, HMI system

Nissan Serenity Horizontal meter

مؤشرات وحدة القياس الأفقي ومواضع عرضها المختلفة حسب الظروف والطلب. ا

وتسمح تقنية وحدة القياس الأفقي Horizontal Meter Unit التي تعدها نيسان في هذا المجال تحديداً، بعرض المعلومات على شاشات عرضها 12 سنتم وإرتفاعها 7 سنتم، لإبلاغ السائق عن المعلومات المرتبطة بالقيادة والمحرك والصور المنقولة من عدسات التصوير في جانبَي السيارة ومؤخرها، في حين يمكن "تكليف" الراكب الأمامي (عوضاً عن السائق) مهمات ضبط أنظمة الملاحة الإلكترونية والنظام السمعي والمكيّف ووسائل الإتصالات وغيرها من التجهيزات التي يستحسن إعفاء السائق من مخاطر الإلتهاء بها.

طبعاً، يمكن تصوّر سيناريوهات مختلفة، مع السائق وحده في السيارة. في تلك الحالة، يمكن تقنياً تغيير مواضع عرض المعلومات لتتلاحق مثلاً في نطاق محدد أمام السائق فلا يحتاح الى "تسريح" نظره الى النطاق الواقع امام الراكب الأمامي والإرتماء مع سيارته في "أحضان" سائق السيارة المقبلة في الإتجاه المعاكس.

كذلك يمكن تصور سيناريوهات تجميلية كثيرة أيضاً، إذ لا تكتفي الوسائل الإلكترونية العصرية بتمكين المستخدم من تبديل قوة إنارة الساعات والعدادات، بل يمكن ايضاً تبديل لون العرض، أو تغيير طريقة الإبلاغ بين العرضَين الرقمي digital والتناظري analogue، كالفارق بين الساعات الرقمية التي تعطي الوقت بالأرقام، والأخرى التناظرية التي تعطيه بما يشبه العقارب المتحركة بين ارقام موزعة دائرياً، ولو كان قلب الساعة إلكترونياً قابلاً للتنقل بين العرضين الرقمي والتناظري بكبسة زر).

2 - أما تسريع التعرّف على معاني الرموز فهو يرتكز على رسوم مألوفة، مع إشارات مثل جسم بشري ومؤشرات متلاحقة للتعبير عن قوة التكييف أو التدفئة، مع رقم محاذٍ للإبلاغ عن درجة الحرارة المختارة، أو مكبر صوت مع رقم قريب يشير الى مستوى الصوت قياساً بالحدين الأدنى والأقصى، أو شعار مضخة محطة بنزين، وغيرها.

3 - طبعاً، لا تكتمل سهولة التحكم من دون أزرار تقع في مرمى اليد والعين، وهو ما ستقترحه نيسان بواسطة الأزرار الموزعة خصوصاً من جانبَي المقود، للحؤول دون دوران تلك الأزرار مع المقود، وتجنباً لحشر الكثير من الأزرار على المقود بالذات، ما يفرض عندها تصغير حجم الأزرار ورسومها وإبطاء سرعة التعرّف على كل منها في اثناء القيادة.

نموذج نيسان سيرينيتي: أزرار التحكم موزعة في جانبَي المقود، وتحتها صورة مقبض الغيار ذي الإتصال الإلكتروني بعلبة التروس الأوتوماتيكية، وعن يساره دائرة أزرار تحكم موضوعة في متناول الراكب الأمامي . ا

وبالتزامن مع التجهيزات المذكورة، ستمضي نيسان بنظام إتصالاتها الحالي كاروينغز CARWINGS للملاحة وخدمات الإرشاد والإسعاف المختلفة، خطوة إضافية يجري تطويرها في اليابان بالتعاون مع شركة إن تي تي دوكومو NTT DoCoMo Inc. لتمكين المشترك من الحصول على المعلومات، لا في السيارة فقط، بل خارجها بواسطة التلفون الجوّال، إضافة الى تمكين المستخدم من إستغلال أنظمة عاملة بتقنية التوصيل اللاسلكي Bluetooth بلوتوث (أو السن الزرقاء، راجع موضوعه الخاص في موشن ترندز في قسم التكنولوجيا بتاريخ 24 حزيران يونيو 2002) والتي تسمح بإقامة الإتصال بين التلفون الجوال أو المساعد الإلكترونيPDA  أو الكومبيوتر ضمن قطر معيّن، بواسطة تبادل ذبذبات راديو بموجات قصيرة، اي من دون اي توصيل سلكي، للسماح بتبادل المزيد من الإشارات الرقمية الصوتية والمعلوماتية بين أجهزة عدة، في السيارة و/أو خارجها (فيكفي الدخول ضمن نطاق تبادل الإشارات لتتصل تلك الأجهزة مع بعضها، علماً بأن التقنية متوافرة في الأسواق منذ بضعة اعوام، على مستويات تطبيقات الكومبيوتر، اي بين الوحدة الأساسية والفأرة ولوحة المفاتيح والطابعة والناسخة المصوّرة وعدد من الآلات الطرفية الأخرى الممكنة.