Since 2000
Automotive
Technology
Arabic articles for the press with a flexible payment system, per article or on a monthly basis (easy join or leave), in addition to copywriting and translation services for the industry. More...
Only samples are provided on this site. Jobs delivered to our clients do not appear on this site unless otherwise indicated by the client.
Many more to see...
منذ العام 2000
تكنولوجيا السيارات
مواضيع متخصصة للصحافة العربية، بالقطعة أو إشتراك، مع سهولة الشراء أو الإلغاء، إضافة الى خدمات أخرى مستقلة، في الترجمة والتحرير لصانعي السيارات والمستوردين. للمزيد...
لا ينشر هذا الموقع إلا بعض نماذج مواضيع موشن ترندز منذ العام 2000. يسلّم إنتاجنا مباشرة الى الزبائن، من دون نشره في موقعنا، إلا في حال الإتفاق المسبق.
وهناك المزيد...

"الذكاء" الصناعي
في خدمتك... قريباً

أقطاب كهربائية منتشرة على الرأس لقراءة النشاط الكهربائي بإستمرار في كل من مناطق الرأس، ونقل تلك المعلومات الى برنامج التحليل. ا


30/11/2004

لأن إحدى أهم ميزات الإنسان تتمثل في قدرته، لا على "حصر" تفكيره بمضامين العالم الخارجي وحده، بل أيضاً على العودة الى ذاته لإتخاذها "موضوعاً" لبحثه وتفكيره، لن تشذ أبحاث علماء صناعة السيارة عن القاعدة.

وإن تناولت صناعةُ السيارات الإنسانَ حتى الآن عموماً من موقع الذات subject المتحكمة بموضوع Object السيارة، أصبحت التكنولوجيا تسمح اليوم بربط تطبيقات علمية مختلفة لإستغلالها في وسائل التحكم الإلكترونية للأجيال التالية من صناعة السيارات، تلك التي ستطل خلال السنوات القليلة المقبلة.

بتعبير آخر، إحتل الإنسان حتى الآن موقع الذات عموماً، أي السائق أو الراكب أو المشرّع أو المستثمر أو الميكانيكي أو بائع بوليصة التأمين أو المعلن أو الصحافي... تلك الذات subject المتحكمة من مواقعها المختلفة، بالغرض object المتمثل بالسيارة كموديل معيّن أو كصناعة أو كمهنة إصلاح أو تأمين.

يشير تخطيط الدماغ الى تزايد الضغط الذهني في الظروف المباغتة، مع إشارة اللون الأصفر، ثم الأحمر، الى درجة الضغط. وبعد إبتعاد السيارة المعترضة لطريق السائق، يعود دماغه الى حالة القيادة العادية. ا

وحتى عندما إتخذ خبراء التسويق نظيرهم الإنسان أيضاً غرضاً لأبحاثهم (مثل درس السلوك الإستهلاكي للتشجيع على الشراء مثلاً)، لم ينتقل البحث الى مرحلة إستغلال "الذكاء" خارج إطار الإنسان ذاته، بل لتوجيه الأخير في هذا الإتجاه أو ذاك.

وتناولت صناعة السيارات الإنسان كموضوع ايضاً من زوايا مادية أخرى، أي من خلال دراسة تأثيرات قوة الصدمات على جسمه (من خلال الدمى ومن خلال تحليل إصابات ضحايا حوادث فعلية، الركاب والمشاة على حد سواء) أو سرعة تفاعله مثلاً تحت تأثيرات المفاجآت، أو سهولة تحكمه بالأزرار أو رؤيته لمحيط السيارة.

لكن ما حصل حتى اليوم شيء، وما يجري إعداده للغد القريب شيء آخر، إذ يشكل قفزة نوعية جديدة في تناول معطيات المنطق لبناء نوع من "وعي إلكتروني" مساعد للسائق، لا كملاح إلكتروني على النحو المعروف منذ سنوات عدة، بل كمرشد ينبه أيضاً من مخاطر مقبلة... وقبل أن يلاحظ السائق أي شيء غير إعتيادي.

وهو ما يعد مثلاً بإمكان برمجة وسائل التحكم المقبلة لإقتراح بدائل أو لنصح السائق بعدم إتمام عملية تجاوز معيّنة بسبب خطر لم يتم رصده حكماً بواسطة الصورة الفعلية لمجريات بدأت، بل إستناداً لحسابات إحتمالات probability واردة جداً بسبب تضافر أدلة عدة تسمح بتوقع الخطوات التالية... قبل حصولها.

بمعنى آخر، ستتمكن السيارة قريباً من نصح سائق السيارة "أ" مثلاً بعدم تجاوز السيارة "ب" التي تتقدمه، لا لأن الأخيرة بدأت في إعتراض سيره، بل قبل ذلك، من مجرد رصد رادارات السيارة "أ" أدلة عدة عن سرعة السيارة "ب" ومقارنتها بسرعة السيارة الأخرى "ج" (أو الشاحنة) التي تتقدمهما، لإستنتاج نية سائق السيارة "ب" في تجاوز السيارة "ج" قريباً جداً، لا بسبب فارق السرعة بين "ب" و"ج" فقط، بل لأن فارق المسافة بينهما لا يسمح بمحافظة "ب" على سرعتها من دون، إما تجاوز "ج"، إما صدمها لشدة إقترابها منها خلال ثوان قليلة، إما الكبح لتجنبها.

ففي تلك الحالة، يمكن لنظام رصد المجريات الحاصلة حول السيارة "أ" (مع إمكان تصور إتصال أجهزة تلك السيارات ببعضها أيضاً لتنسيق الأولويات وتجنب الحوادث) تنبيه سائقها من "غرابة" ما يجري أمامه للتحسب من مفاجآت ممكنة قريباً، خصوصاً إذا كان ملتهياً بمحادثته مع أحد الركاب أو هاتفياً أو سارحاً مع أفكاره بكل بساطة.

لتحقيق تلك القفزة النوعية في وسائل الحماية المقبلة، على صناعة السيارات الإنتقال من مفهوم رد الفعل الوقائي عند بدء توافر أدلة تثبت بدء شرود السيارة مثلاً أو بدء إنزلاقها، لمحاولة منع تحول الإنزلاق أو الشرود الى حادث، الى مفهوم التنبيه الإستباقي وحتى التدخل الوقائي بمجرد الإستناد الى أدلة حسية جارية كلها حول السيارة، ولو لم تعانِ الأخيرة أي ظاهرة غير إعتيادية.

طبعاً، لا تتحقق القفزات النوعية على نحو عجائبي، بل تأتي غالباً نتاج تراكم قفزات كمية عدة تنتهي بالتحول في مرحلة معينة، الى قفزة نوعية.

بمعنى آخر، لن تأتي التجهيزات التقنية المقبلة من "عدم"، بل من وسائل موجودة، لكنها ستستغل في مستوى أرقى تقنياً، على النحو الجاري تطويره مثلاً لدى ديملركرايسلر DaimlerChrysler.

وترتكز أبحاث ديملركرايسلر على تطوير وسائل الرادار المستغلة في ديسترونيك Distronic المعروف في موديلات عدة لدى مرسيدس-بنز (منذ نهاية العقد الماضي، مع موديل إس كلاس)، لتخطي وظيفتها الحالية المتمثلة برصد الحركة الواقعة في مجال 150 متراً أمامها، وفي السرعات الواقعة بين 30 و180 كلم/ ساعة، لتلحيس المكابح عند تقلص الهامش (وتنبيه السائق للتدخل قبل تقلصه الى حد خطر)، أو بخ الوقود عند تمدد الهامش.

لكن ديسترونيك، وحتى في جيله الثاني حالياً، لا يشكل إلا الجيل الأول من انظمة التحكم بالسرعة وبالهامش الوقائي. وتتجه أبحاث التطوير مثلاً الى معالجة ضعف وسائل القياس الحالية، وأبرزها:

- في المنعطفات مثلاً، عندما تغيب السيارة الأمامية من مجال قياس الرادار العامل بذبذبة 77 غيغاهرتز،

Distronic

Distronic

رادار ديسترونيك المركب وراء واجهة السيارة، وتحته صورة الرادار مع الوحدة الإلكترونية التي تتحكم به. ا

- عندما تطل سيارة مقابلة من منعطف فيعتبرها النظام أحياناً كخطر مقبل بينما هي تسير في مجالها على الخط المقابل،

- في الخطوط المستقيمة، يصعب على الرادار قياس تبدل الهامش الفاصل عن سيارة تدخل فجأة أمامه، لتعذر قياس تبدل المسافة خلال وقت معين، لأن السيارة الأمامية "ولدت" فجأة أمامه.

لذلك تتركز أبحاث الجيل التالي من وسائل التحكم بالهوامش والسرعة، على محاور عدة:

1 - تطوير وسائل قياس جديدة أمام السيارة ومن جانبيها، مثل وسائل التصوير، لا الرادار وحده،

2 - تطوير وسائل إبلاغ جديدة، عن السرعة القانونية مثلاً وظروف الطقس والمسافات الفاصلة عن تقاطعات مقبلة، بواسطة عدسات تصوير ومعلومات الأقمار الصناعية أو خرائط رقمية حديثة مسجلة على قرص دي في دي في السيارة،

3 - تطوير وسائل تحليل تلك المعلومات مع سرعة معالجة processing تسمح بأخذ ترتيب أولويات الإحتمالات probability في حساباتها للمعطيات الميدانية المسجلة، مع مقارنتها بعدد متزايد من السيناريوهات المسجلة في برمجيتها، لإستنتاج عدد أكبر من المخاطر الممكن توقعها قبل بدء حدوثها فعلياً، وهو ما يسمى بالتحليل الظرفي situation analysis،  مثل:

* التنبيه من مخاطر التجاوز إن دلت معلومات خرائط الدي في دي على وقوع تلة (أو منعطف) لم يصل السائق بعد الى موقع يمكنه من رؤيتها بسبب المسافة أو طبيعة الطريق أو السيارات المتقدمة أمامه أو المطر أو الضباب، أو بسبب الشمس المواجهة له،

* التنبيه من تقاطع لا يراه السائق، لا سيما إذا كان وراء سيارة أخرى يقودها شخص ملتهٍ بالمحادثة أو لم يرَ بعد علامة التوقف بسبب رداءة الأحوال الجوية في مساء ماطر، مع إنبهار البصر بإنعكاسات الأنوار على القطران (من مصابيح السيارات المقابلة والمحلات وإنارة البلدية وغيرها). فالنتيجة المتوقعة عندها هي إرتباك سائق السيارة الأمامية فور رؤية علامة التوقف وكبحه فجأة... قبل تلقيه "قبلة" السيارة الثانية من ورائه!

* التنبيه من قرب الوصول الى منطقة مزدحمة على الطريق السريع، لتخفيف السرعة مسبقاً أو للخروج من مفترق قبل بلوغ الإزدحام،

إستنتاج إنعطاف الطريق بفضل تحليل صور الخطوط البيضاء. ا

* التنبيه من مخالفات السرعة، مع إمكان تلقي المعلومات عن السرعات القانونية لكل منطقة إما من قرص الخرائط الرقمية (مع مقارنتها طبعاً مع موقع السيارة المحدد بواسطة الأقمار الصناعية)، أو من قراءة عدسات كاميرا السيارة لأرقام لوحات الطرقات، أو من بث تلك المعلومات من وحدات إلكترونية مركبة في كل منطقة،

* التنبيه من سيارة مقبلة من اليمين أو من اليسار، من دون أن يراها السائق بواسطة المرايا.

* درس تفاعل دماغ السائق مع المستجدات الواقعة أمامه، لتحديد أنسب المهل لتنبيهه قبل دخوله مرحلة خطر مربكة، بل قبل تحول ظروف القيادة الى سبب يرهق أعصابه أكثر من اللزوم (كلما أمكن تنبيهه مسبقاً وبفارق مريح، ما يخفف درجة الإرهاق على مسافة عشرات أو مئات الكيلومترات).

وإستنادا الى قراءة نشاط الدماغ أثناء القيادة، بواسطة التخطيط الكهربائي للدماغ Electroencephalograph, EEG، يمكن التعرّف على العتبة التي يبدأ عندها الضغط العصبي الناتج عن وصول سيارة فجأة أمام مقدم سيارة السائق الخاضع للإختبار: من أي مسافة يبدأ تزايد النشاط الكهربائي في الدماغ في حدود فوق إعتيادية (اللون الأحمر في رسوم الدماغ)، وعند السير بأي سرعة، وأي مناطق من الدماغ تتعرّض للنشاط المكثّف، للتعرف مثلاً على الوظائف الذهنية التي ستلتهي عن دورها (الوظائف التابعة للمناطق المنشغلة)، وعلى درجة تراكم الإرهاق العصبي (الموضعي المرتبط بتلك الوظائف، أو عموماً).

من تلك الدراسات يمكن خصوصاً إستنتاج المسافة المستحبة لإبلاغ السائق عن الظروف التي قد يواجهها، لكن من مسافة مريحة نفسياً، وإذا أمكن ذلك، وسط ظروف غير مربكة، فيمكن تأخير معلومة غير ملحة حتى زوال بعض الظروف الشاغلة للسائق (تجاوز أو إزدحام عرضي مثلاً).

وهو المنطق الذي تندرج فيه الأسئلة التي يبحث رئيس فريق خبراء ديملركرايسلر، هانس-يورغ متزلر Hans-Georg Metzler عن إجاباتها: أي وظائف يستحب توافرها في الأنظمة المساعدة للقيادة، وفي أي ظروف يفترض مساعدة السائق، وكيف يفترض إبلاغ الأخير (صوتياً، صورياً، بأي قوة صوتية أو بأي حجم للصورة ومن أي موقع)، والى أي حد يفترض رصد محيط السيارة، تجنباً لإرهاق السائق من معلومات قد لا تخصه حكماً، وأي دقة تقنية يفترض بلوغها للتمكن من الوثوق بالتجهيزات لئلا تربك السائق أو تزعجه بإنذارات خاطئة.

للإجابة على تلك الأسئلة، وتخطي نقاط ضعف أنظمة الرادار الحالية، تختبر حالياً وسائل عدة منها:

* إضافة رادار بزاوية رصد واسعة لكشف حركة السيارات المتقدمة من جانبَي السيارة الراصدة، ومن مسافة قريبة،

تحليل صورة إشارة الدوار (الرمز الأزرق) خطوة خطوة، عبر مقارنة الشكل ثم المضمون، مع رسوم محفوظة مسبقاً في برنامج التحليل، وتتضمن مختلف رموز السير. وتحتها بعض نماذج الرصد المتعدد بواسطة عدسة تصوير ورادار. ا

* إضافة نظام تعرف بصري على خطوط السير optical lane recognition، بعدسة ناقلة لصورة المخططات البيضاء الفاصلة بين تلك الخطوط، لتنتقل تلك الصور الى برنامج لا يعنى بغير تسجيل الخطوط البيضاء (يتجاهل كل لون داكن مثلاً)، وكشف طبيعة الطريق بدقة أكبر، وموقع السيارة عليها، فيتعرّف على الإنعطافات مثلاً من إنعطاف الخطوط البيضاء على الطريق، فلا ينذر عندها من سيارة مقبلة على الخط المقابل مثلاً، لأنه لا يهتم بغير الأجسام المتحركة بين الخطوط البيضاء التي تسير عليها سيارته، كما ينذر السائق من مبالغته في التنقل على المخططات البيضاء على نحو غير إعتيادي أو قد يربكك سائقي السيارات التابعة له،

* دمج معلومات أجهزة رصد مختلفة merging sensors، من عدسات الكاميرا والرادارات ومعلومات الخرائط الرقمية وسرعة السيارة وسلوكها (طولاً وعرضاً وعمقاً، أفقياً وعمودياً)، والمعلومات المبثوثة إلكترونياً من جانبَي الطريق، لإستغلالها في أجهزة معالجة إلكترونية processors تسمح قدرتها وسرعتها بتحليل المعلومات وإستخلاص سيناريو التدخل أو الإبلاغ الملائم في أسرع المهل الممكنة، بالتزامن عملياً real-time مع مجريات الأمور، أي في مهل لا تتعدى الأجزاء المئوية أو الألفية من الثانية الواحدة.

يبقى سؤال: كيف ستقرأ عدسة الكاميرا رقم السرعة المحددة أو علامة منع المرور؟

يَعرف من إستخدم برنامج تصوير للنصوص scanner  قبل تفكيك رموز حروفها وأرقامها OCR, Optical Character Recognition، لتحويلها من صورة صفحة واحدة الى نص بحروف مستقلة، أن البرنامج لا "يقرأ" شيئاً في الواقع، بل هو يعزل كل ما ليس أبيض اللون (أو العكس)، لمقارنة الأجزاء الداكنة (أو الفاتحة) مع رسوم مدخلة في برمجيته الأساسية، فيربط بين كل رسوم حروف الوثيقة المنسوخة، وبين رسوم الحروف المحفوظة في برنامجه الأصيل، فتتحول الصورة الى وثيقة قابلة للتحرير.

وهو المبدأ المستغل ايضاً في أجهزة تحليل المعلومات الواصلة من عدسات التصوير، للتعرف على أرقام لوحات التسجيل مثلاً، أو على تعليمات السير (المجاز والمحظر، السرعات القانونية، أولويات السير...)، في ما يعرف بتقنية التعرّف على الأشكال pattern recognition، فيترجم مثلاً علامة 80 وسط دائرة حمراء، الى تعليمة السرعة القانونية المفروضة على الطريق، أو رسماً دائرياً يعترضه خط نازل عرضياً من اليمين الى اليسار، الى تعليمة تبلغ بمنع المرور، فلا ينخدع بالرسم الدائري للإطار المركب على الباب الخلفي لأحد الجيبات السائرة أمامه مثلاً، لأنه لن يتضمن أي إشارة مرور داخل الدائرة.

ويصف خبراء ديملركرايسلر ثلاث مراحل للتعرّف على الرسوم. فبعد التصوير مباشرة، يفترض:

1 - تحديد شكل الرمز: دائري أم مربع أو مثلث...

2 - تحديد معنى الرمز: لفرض حظر (مرور) أو شروط معينة (سرعة قصوى)، أو الإبلاغ (تحويل، أشغال)،

3 - مقارنة الرمز مع تجموعة من الرموز المنتمية الى "العائلة" ذاتها (دائرية حمراء مثلاً، أو زرقاء...).

طبعاً، ليست هذه التقنيات بجديدة، وهي متوافرة منذ سنوات عدة لتطبيقات مختلفة. لكن ما يصلح للإستخدام في ظروف تتساهل مع بعض الأخطاء الممكن تصحيحها، لا يصلح في تطبقيات بدقة صناعة السيارات التي لا تتساهل، ولأسباب بديهية، مع أخطاء قد تهدد سلامة ركاب السيارة ذاتها أو ومن يحيط بها.

لذلك تخضع تلك التقنيات لإختبارات مكثفة، مع تجارب تقارنها بمعطيات تصل عبر قنوات معلومات أخرى، فتقارن مثلاً معلومات وسائل القراءة التصويرية مع معلومات البث الإلكتروني في مواقع قريبة وقابلة للتبديل إلكترونياً، من بعد، في ظروف إستثنائية (أشغال عامة أو تحويل للسير، أو حسب معدلات الإزدحام صبحاً ومساء)، وإذا امكن، مع معلومات مسجلة على الخرائط الرقمية المحفوظة على الدي في دي، فلا يتم الإرتكاز على مصدر واحد، بل على خلاصة معلومات مستقاة من مصادر عدة، وبتقنيات مختلفة (رادار وتصوير وقارئ الـ دي في دي ومعلومات الأقمار الصناعية).

فالسرعة القصوى في محيط مدرسة مدخلة على الخرائط مثلاً لن تتبدل ما دامت المدرسة موجودة، لكنه يمكن إرفاق رموز المدارس بتوقيت مختلف للسرعة القانونية في أيام العطل الموسمية مثلاً.

وبإلتقاء تقنيات دمج معلومات أجهزة الرصد، والتحليل الإلكتروني للظروف وفقاً لمختلف معطيات أجهزة الرصد ومقارنتها مع البرمجيات المسبقة، يمكن توقع قيادة أقل خطراً، مع تعويض تلك الأنظمة أيضاً مجازفات بعض السائقين، ليشكل عملياً نظام رصد لما يتعذر على السائق رؤيته أو إدراكه قبل مهلة معيّنة، مهلة قد تكفي للفصل بين وقوع الحادث وبين النجاة.

مصدر الصور: مرسيدس-بنز، مجموعة ديملركرايسلر.