Since 2000
Automotive
Technology
Arabic articles for the press with a flexible payment system, per article or on a monthly basis (easy join or leave), in addition to copywriting and translation services for the industry. More...
Only samples are provided on this site. Jobs delivered to our clients do not appear on this site unless otherwise indicated by the client.
Many more to see...
منذ العام 2000
تكنولوجيا السيارات
مواضيع متخصصة للصحافة العربية، بالقطعة أو إشتراك، مع سهولة الشراء أو الإلغاء، إضافة الى خدمات أخرى مستقلة، في الترجمة والتحرير لصانعي السيارات والمستوردين. للمزيد...
لا ينشر هذا الموقع إلا بعض نماذج مواضيع موشن ترندز منذ العام 2000. يسلّم إنتاجنا مباشرة الى الزبائن، من دون نشره في موقعنا، إلا في حال الإتفاق المسبق.
وهناك المزيد...

مضاعف ضغط الكبح
وقبل الكبح هذه المرة

30/6/2005 

نكاد نضيع بين المصطلحات التقنية المتساقطة على رؤوسنا من كل حدب وصوب، يابانية وأوروبية وأميركية وكورية جنوبية، لا في قطاعات السيارات والكومبيوتر والتلفونات الجوّالة والإنترنت وحتى في الغسالات والجلايات وما شئت من التجهيزات العصرية فقط، بل حتى بين تلك المصطلحات الجديدة المختصرة التي تفرّخ داخل كل من الإختصاصات والقطاعات ليصبح ما عرفناه حتى الأمس القريب قديماً وجافاً إن لم يُروَ ببعض القراءات عما إستحدث خلال الأشهر الأخيرة.

خذ مجال الكبح في السيارات مثلاً.

Bosch Predictive Brake Assist system

فارق سرعة التوقف مع مضاعف الكبح الإستباقي أو من دون. ا

لم نكد نتعوّد على مبدأ مانع الإنزلاق الكبحي ABS, Anti-Lock Brakes، حتى أضيفت تقنية التوزيع الإلكتروني لضغط الكبح EBD, Electronic Brake-force Distribution، بين المقدم والمؤخر عادة، وفي بعض السيارات، بين الجانبين ايضاً، حسب تبدل الضغط المفروض على الهيكل في المنعطفات مثلاً.

وفي الوقت ذاته، أي منذ أواخر التسعينات، إنضمت وظيفة مضاعف ضغط الكبح في الطوارئ Brake Assist ومهمتها تعويض تردد معظم السائقين في إستغلال أقصى قدرات الكبح، وكأنه هاجس متوارث منذ ما قبل شيوع مانع الإنزلاق الكبحي. هاجس التردد في الضغط بأقصى قدرتنا على دواسة الكبح، خشية توقف العجلات بسرعة تهدد بإنزلاق السيارة، وكأننا لا نزال في زمن ما قبل مانع الإنزلاق الكبحي. فلحظات التردد الأولى تقاس بزيادة بضعة أمتار قبل التوقف من سرعة 100 كلم/ ساعة مثلاً.

حتى الآن، إرتبطت تلك الوظيفة بالنظام الأشمل الذي يضمها مع مانع الإنزلاق الكبحي والتوزيع الإلكتروني لضغط الكبح، ضمن ما يسمى إجمالاً برنامج التحكم الإلكتروني بالثبات ESP, Electronic Stability Program، وهو يتمثل ببرمجة تقارن سرعة العجلات الأربع ووضعية المقود وسرعة دوران المحرك ووضعيات الدواسات ودرجة الشد الجانبي للهيكل، لمعالجة شرود السيارة بتشغيل مكبح العجلة الملائمة (أو أكثر من عجلة)، حسب وضعية السيارة، مع أو من دون تخفيف بخ الوقود عن المحرك إجمالاً حتى إستعادة السلوك الطبيعي (أي سير العجلات بسرعات متقاربة مع فوارق منطقية عند الإنعطاف).

وحان الآن موعد توسيع مضاعف ضغط الكبح Brake Assist نشاطاته ليتعاون من الآن فصاعداً مع... رادار ضبط السرعة والهامش الفاصل عن السيارة المتقدمة في نقلة نوعية الجديدة ستأخذ في الإنتشار قريباً تحت عنوان يزداد رواجاً أيضاً هذه الأيام، ألا وهو إستباق الحوادث.

وهو ما تصفه بوش Bosch في نظامها الجديد، مضاعف الكبح الإستباقي Predictive Brake Assist الذي يطلق أولاً مع موديل آي Audi A6، ليرتبط هذه المرة مع وظائف نظام التحكم الأوتوماتيكي بسرعة السيارة وبالهامش الفاصل بينها وبين السيارات التي تتقدمها ACC, Adaptive Cruise Control، والذي يعرف حتى الآن بمحافظته على السرعة المطلوبة، فيلحّس المكابح لتخفيف السرعة عند تقلص الهامش الفاصل عن السيارة المتقدمة، ثم بخ الوقود أوتوماتيكياً فور تزايد الهامش لإستعادة السرعة المطلوبة.

وتتمثل وظيفة مضاعف الكبح الإستباقي Predictive Brake Assist بزيادة ضغط نظام الكبح لزيادة جهوزيته، منذ رصد رادار نظام التحكم الأوتوماتيكي بالسرعة، تقلصاً سريعاً في الهامش الفاصل بين مقدم السيارة وبين مؤخر الأخرى التي تتقدمها، علماً بأن مجال عمل الرادار المذكور يغطي حتى 200 متر.

ففي الماضي، لم يكن يرتفع ضغط الزيت في مواسير الكبح إلا بعد ضغط السائق على دواسة الكبح.

مع الجيل الأول من مضاعف ضغط الكبح المعروف منذ أواخر التسعينات BA, Brake Assist، أصبح الضغط يرتفع بقوة إضافية عندما يدوس السائق فجأة وبقوة على دواسة الكبح، حسب برمجة تعتبر فجائية نزول الدواسة مؤشراً على خطورة الوضع، فترفع الضغط الى أقصى إمكاناته، وبأقصر مهلة ممكنة، طالما ليس هناك خطر حصول إنزلاق كبحي.

أما مضاعف الكبح الإستباقي Predictive Brake Assist، فهو لن ينتظر فجائية ضغط السائق على دواسة الكبح لرفع الضغط في المواسير الهيدروليكية، بل سيرتفع الضغط كلما تبلغ النظامُ معلومات تشير الى تقلص الهامش بين مقدم السيارة ومؤخر التي تتقدمها، حتى قبل ملامسة قدم السائق لدواسة الكبح.

ففي حال إحتاج السائق لوظيفة الكبح الإضطراري، سيكون ضغط الزيت في أعلى جهوزيته لتقصير مسافة التوقف أكثر وأكثر. وإن لم تثبت الحاجة للكبح، يعود ضغط نظام الكبح الى مستوى عادي، وكأن شيئاً لم يكن. فرفع ضغط نظام الكبح لا يعني تدخل المكابح إطلاقاً، بل وضع النظام في ما يشبه "حالة طوارئ" أو "جهوزية قصوى" لكن من دون تدخل إطلاقاً.

وإن لم يكن هناك شك في القفزة النوعية الجديدة التي ستخطوها وسائل الحماية عموماً مع النظام الجديد، يذكر أن نظام الكبح سيشهد شيوع وسائل أخرى، بعضها معروف في عدد من السيارات النخبوية والنفيسة حتى الآن، كجهاز التحضير الإلكتروني لنظام الكبح Electronic Brake Prefill، والذي يقرّب نعلتَي الكبح من كل من الأقراص (وهو يتطلب زيادة الضغط الهيدروليكي في نظام الكبح)، أوتوماتيكياً فور رفع السائق قدمه فجأة عن دواسة الوقود، توقعاً لحالة إضطرارية قد تعني توجه القدم اليمنى الى دواسة الكبح، فتكون النعلات أقرب الى الأقراص ولو ببضعة ملمترات إضافية تكفي لتقصير مهلة التوقف لبضعة أمتار... وتجنب الحادث أحياناً، وهو نظام أطلق مع الفئة الثالثة الجديدة لدى بي إم ف BMW 3 Series ضمن نظام دي إس سي بلاس DSC+، تحت تسمية "جهوزية الكبح" Brake Standby، كما يتوافر أيضاً في بورشه كاريرا Carrera 4 وكاريرا 4 إس Carrera 4S الجديدتين.

يمكن التحدث طويلاً عن تطور تقنيات الكبح في السنوات القليلة المقبلة، حتى، بل خصوصاً وهو الأهم... في السيارات الشعبية تدريجاً، بما في ذلك تقنيات منع رجوع السيارة عند الإنطلاق صعوداً مثلاً (تقنية معروفة منذ بضعة أعوام)، أو تخفيف ضغط الكبح في اللحظة الأخيرة السابقة للتوقف التام للسيارة، لمنع إندفاع السائق والركاب الى الأمام (تقنية يحسن توقيتها الماهرون من سائقي التاكسي... لكن ليس كلهم).

ما يمكن ترقبه أيضاً من الآن هي وظيفة أخرى ستطلقها بوش في العام المقبل، وستتمثل بإنذار آخر سينقله جهاز الكبح الى السائق في حال قرب وقوع حادث، بإفتعال إرتجاجات في دواسة الكبح مثلاً لحث السائق على الضغط بقوة وسريعاً، إن كان ساهياً مثلاً، قبل تطور النظام في السنوات التالية نحو برمجة توقف السيارة بذاتها، حتى من دون تدخل السائق، إن كانت معطيات أجهزة الرصد تشير كلها الى حتمية وقوع حادث. لكن تلك قصة أخرى ستتطلّب الكثير من الأبحاث قبل بلوغ درجة مضمونية تسمح بالوثوق في إنتقالها الى التسويق العام.