Since 2000
Automotive
Technology
Arabic articles for the press with a flexible payment system, per article or on a monthly basis (easy join or leave), in addition to copywriting and translation services for the industry. More...
Only samples are provided on this site. Jobs delivered to our clients do not appear on this site unless otherwise indicated by the client.
Many more to see...
منذ العام 2000
تكنولوجيا السيارات
مواضيع متخصصة للصحافة العربية، بالقطعة أو إشتراك، مع سهولة الشراء أو الإلغاء، إضافة الى خدمات أخرى مستقلة، في الترجمة والتحرير لصانعي السيارات والمستوردين. للمزيد...
لا ينشر هذا الموقع إلا بعض نماذج مواضيع موشن ترندز منذ العام 2000. يسلّم إنتاجنا مباشرة الى الزبائن، من دون نشره في موقعنا، إلا في حال الإتفاق المسبق.
وهناك المزيد...

إيان كامرون، مدير التصميم لدى رولز رويس موتور كارز

بعض الأمور يتطور مع الزمن
وبعض آخر يستوجب العصيان

Ian Cameron, Roll-Royce Chief Designer - إيان كامرون، رئيس التصميم لدى رولز-رويس

إيان كامرون: قد يحرج سوانا من تضمين بعض موديلات ماركاته الفخمة والنفيسة عناصر مشتركة مع موديلات أخرى من ماركات شعبية في المجموعة ذاتها. في المقابل، ليس هناك ما يخجل منه إذا حصلت رولز رويس على أفضل ما يمكن أن توفره لها بي إم دبليو.

فيلا ديستي، بحيرة كومو، إيطاليا - بشارة أبو النصر، 9 أيار (مايو) 2008:

إن توزعت عروض مسابقة "كونكورسو ديليغانزا" Concorso d'Eleganza الدولية لأناقة السيارات في فيلا ديستيه Villa D'Este على ضفاف بحيرة كومو Lago di Como الإيطالية (من 25 نيسان / أبريل الماضي الى 27 منه)، بين كلاسيكيات ماضٍ مضى ونماذج مستقبلية ممكنة، شق موديل واحد طريقه، دون سواه، الى مستقبل قريب، بل قريب جداً، وهو الذي سيبدأ إنتاجه في الصيف.

ليس الموديل الجديد عادياً على الإطلاق، بل هو إستثنائي على النحو الذي تتوقعه عند سماع أسم ماركة مثل... رولز رويس. فكيف إذا كان هو تحديداً موديل فانتوم كوبيه المنتظر بتحوله من المخملية الأرستقراطية في فئات الأبواب الأربعة والأخرى المكشوفة، الى وجه أكثر حدة ولو في تعبير "طبقي" مماثل.

Rolls-Royce Phantom Coupe at the 2008 Concorza d'Eleganza at Villa d'Este, lake Como, Italy.

فانتوم كوبيه الجديدة في فيلا ديستي.

وإن تركنا عرض فانتوم كوبيه المفصل لمناسبة قريبة جداً، أتاحت لنا المسابقة الدولية في المقابل فرصة نادرة للتحدث مع إيان كامرون Ian camron، رئيس فريق التصميم لدى رولز رويس، لا عن الكوبيه وحده، بل عن أكثر من ذلك.

وخلافاً للمقابلات الـ"سين جيمية" التقليدية، يروي لنا كامرون في سياق الحديث العام، نظرته الى تطور تصاميم الحالي من موديلات رولز رويس والآخر المعلن للعام 2010، ثم وجوه الإستقلالية والتكامل مع مجموعة بي إم دبليو التي إشترت رولز رويس موتور كارز في العام 1998 قبل تسويق أول موديلات عهدها الجديد، فانتوم، مطلع 2003.

بدأنا الحوار بالموضوع المباشر اليوم، فسألنا كامرون عن الفوارق بين موديلَي فانتوم دروبهيد كوبيه ذات السقف الطري القابل للكشف، وبين الآخر فانتوم كوبيه المقبل أواخر الصيف المقبل.

فأبعد من فوارق نظام التعليق والسقف المعدني الثابت ومعايير نظام التوجيه وعلبة التروس وغيرها، أوضح كامرون خصوصاً أسباب إستحداث تلك التغييرات كلها في الكوبيه.

هناك أولاً مسألة الهوية. ليس الكابريوليه (موديل دروبهيد) مجرد كوبيه منزوع السقف، إطلاقاً. للأول هويته السلوكية السخية في عذوبتها "الريفييرية"، بينما يأتي الكوبيه بقاعدة عجلات أقصر من الدروبهيد بما لا يقل عن 25 سنتم، وبسلوك أشد عدائية، ولو بأرستقراطية رولز رويس هنا، لأننا لا نتحدث هنا عن سيارة راليات شعبية.

Rolls-Royce Phantom Coupe at the 2008 Concorza d'Eleganza at Villa d'Este, lake Como, Italy

فانتوم كوبيه: رياضية في البعد الديناميكي.

ولدى سؤال كاميرون عما إذا وردت في خاطره في مرحلة ما، فكرة إعتماد السقف المعدني القاسي والقابل للكشف في قسمين أو ثلاثة أقسام تتراجع للإنكفاء في الصندوق الخلفي، لتصبح السيارة ذاتها كوبيه وكابريوليه في الوقت ذاته، كما درجت العادة في بعض الموديلات منذ العقد الماضي، جاءت الإجابة أرستقراطية في هدوئها... ووضوحها.

زبون رولز رويس، يقول كامرون مع بسمة من إعتاد التعامل مع الأرستقراطية ومع الصحافة معاً، لا يبحث عن التوفير بشراء كوبيه / كابريوليه في سيارة واحدة. في مواقف منازل زبائن رولز رويس وقصورهم عشرات السيارات.

Rolls-Royce Drophead Coupé (MY 2008), in Tuscany, Italy.

فانتوم دروبهيد كوبيه القابلة للكشف: الرياضية في بعدها المخملي.

ومضى كامرون ليوضح بأن فارق المقاييس بين فانتوم المكشوفة وبين الكوبيه، لا يرمي فقط الى تعديل التصميم أو حتى ديناميكية السلوك وحده، بل سيدرك معناه كل من سيدخل الى المقعد الخلفي للكوبيه. فتقصير قاعدة العجلات 25 سنتم كان خصوصاً لتسهيل إنتقال الراكب من عتبة الباب الى المقعد الخلفي.

طبعاً، يبقى المقعد الخلفي مصمماً للراحة الكاملة عبر مسافات طويلة. فتقصير قاعدة العجلات يبقي ما لا يقل عن 3.32 متر في كوبيه فانتوم، ويهي مساحة أكثر من سخية لأربعة ركاب بكل معنى الكلمة، خلافاً لموديلات كوبيه أخرى تصنف 2+2، بمعنى إتاحة المقعدين الخلفيين للجلوس الموقت.

Ian Cameron, Roll-Royce Chief Designer - إيان كامرون، رئيس التصميم لدى رولز-رويس

يرمي فارق المقاييس الى تسهيل إنتقال الراكب من عتبة الباب الى المقعد الخلفي.

وهنا يضيف كامرون بكل وضوح على السؤال المتعلق بآفاق تطور عروض رولز رويس في المستقبل ليجزم بأن مفهوم الـ2+2 مثلاً لا يدخل إطلاق في قاموس رولز رويس. نعم، أعلنت الماركة الإنكليزية رسمياً عن إعدادها لموديل سيدان أصغر من فانتوم، لإطلاقه في حدود العام 2010، لكن أي عرض من رولز رويس لن يقترح إلا مقاييس كاملة، أي لخمسة ركاب، أو لأربعة منهم، وبكل رحابة.

لدى سؤالنا عن إمكانات تشعب موديل رولز رويس المقبل، والمعروف حالياً برمز آر آر RR4، الى عروض رياضية أخرى قد تلي السيدان في صيغ كوبيه وأخرى مكشوفة على غرار إشتقاق الكوبيه والدروبهيد عن فانتوم الحالية، كانت الإجابة متأنية بعض الشيء: "تلك مسألة أخرى وسابقة لأوانها، فنحن نتحدث هنا عن سيدان مقبل".

وبما أن الصحافة تتلقف عادة الإجابات التي تتحوّل فجأة الى النمط الأكثر تأنياً، صد كاميون محاولة إختراق صحافية أخرى، للإلتفاف على موضوع إحتمالات إشتقاق فئات أخرى من آر آر 4، لدى سؤاله عن الحجم الأقصى الذي يمكن لمبيعات رولز رويس أن تبلغه من دون أن تفقد هالة الإستثنائية التي تتمتع بها الماركة. هل يمكن التفكير بحدود خمسة آلاف سيارة سنوياً مثلاً، أو أكثر، طالما تخطت بنتلي مثلاً عتبة العشرة آلاف وحدة سنوياً؟

Rolls-Royce Phantom Coupe, side view.

قاعدة عجلات فانتوم كوبيه أقصر بـ25 سنتم عما في دروبهيد كوبيه.

لا ترهق نفسك في لعبة الأرقام. ستواصل رولز رويس نموها، لكنها ستبقى تلتزم مبدأ أساسياً ولا يتغير: لن يصبح مشهد رولز رويس على الطريق مشهداً عادياً، بل سيبقى إستثنائياً.

في مطلق الأحوال، لم تشترِ مجموعة بي إم دبليو ماركة رولز رويس موتور كارز لمجرد الإكتفاء بنمو، ولو قوي، الى 1010 سيارة في العام الماضي (أكثر من ضعفَي نحو 400 سيارة باعتها مايباخ التابعة لمرسيدس-بنز). أما تحديد آفاق النمو فتلك تبقى مسألة أخرى.

حسناً، هل هناك حد أدنى للحجم الهيكلي الذي لا يمكن لرولز رويس أن تنزل تحته في المستقبل؟

لا يرى كامرون حداً أقصى أو أدنى، بل يجد لرولز رويس نهجاً تصميمياً مختلفاً تماماً: مهما كان حجمها، على موديلات رولز رويس أن تكون أصغر ما يمكن أن تكون عليه خارجياً قياساً بما تقدّمه داخلياً. على مقصورة رولز رويس أن تستضيف ركابها بأوسع مجالات الرحابة الممكنة، لخمسة ركاب أو لأربعة منهم في الموديلات الرياضية، لكن من دون أي ملم زائد عن اللزوم.

ثم سألنا كامرون عن تصوره لتطور تصاميم رولز رويس المقبلة. فمهما حافظت الماركة على أصالتها، عليها أن تجاري الزمن في حدود معينة في نهاية المطاف؟

يختصر كامرون المسألة برؤية واضحة، فيعتبر أن العامل الأساسي لأي تغيير ستحسمه نقطة واحدة: هل سيعرف الناظر الى السيارة أنها رولز رويس، ومن اللحظة الأولى؟ في تلك الإجابة محور التغييرات الممكنة وحدودها!

Rolls-Royce Phantom Drophead Coupe (top), Phantom extended wheelbase (middle) and Phantom Coupé (bottom).

لاحظ تغيّر تصميم الشبك الأمامي (كالاندر) في فانتوم دروبهيد المكشوفة (الصورة العليا) والكوبيه (السفلية) مقارنة بفانتوم الأبواب الأربعة (الوسطى): تغيير واضح لكن من دون إثارة أي تردد في التعرّف على هوية السيارة من اللحظة الأولى.

ويضرب المصمم المثل بتصميم شبك الواجهة الأمامية: نعم، لقد تغير في فانتوم دروبهيد وفي الكوبيه، فاصبح مندمجاً مع غطاء الصندوق الأمامي (راجع الصور الثلاث المقابلة)، في تطور واضح عن تصاميم رولز رويس السابقة (وحتى عن فانتوم في فئة الأبواب الأربعة)، لكن من دون التسبب بأي تردد قبل التعرف على ماركة السيارة من اللحظة الأولى.

ويضيف كامرون حداً أساسياً آخر لآفاق التغيير، وهو الديمومة في الزمن. فموديلات رولز رويس ليست مصممة لتدوم ثلاثة أعوام أو خمسة، بل عليها أن تعصى على التحولات الآنية. عليها أن تحتفظ بخصوصية شكلها وإنتمائها لعقود وعقود من الزمن.

وهنا يميّز كامرون بين ما يسمى بالتصميم style الحقيقي الذي لا ينال الزمن من رونقه، فينتقل من حالة الحداثة الإبداعية عند إبتكاره، الى الكلاسيكية التي يزيدها الزمن قيمة عبر العقود، وبين التصميم الظرفي styling لمنتوجات أخرى تلفت خلال فترة "صلاحيتها" الإستهلاكية قبل أن تلقى مصيرها المحتوم في نهاية خدمتها بعد عشرة أو خمسة عشر عاماً.

بحكم نزول رولز رويس الى قطاع أدنى من فانتوم مع موديل 2010، وبتسعير أدنى بطبيعة الحال، يمكن التساؤل أكثر عن إمكانات إستغلال الماركة الإنكليزية لمزيد من الأنظمة والمكونات المعتمدة في أعلى عروض بي إم دبليو.

وهنا أيضاً تأتي الإجابة بكل وضوح. من حيث القاعدة والبنية الهيكلية، ستتمتع آر آر 4 بخصوصيتها الكاملة.

في المقابل، يعتبر كامرون أن رولز رويس لا تزال تتبع المبدأ القائم منذ أسسها تشارلز رولز وهنري رويس العام 1906، والقائلة بإعتماد أجود ما يمكن الحصول عليه في أي من المقومات والأنظمة. ثم يضيف المصمم البريطاني مبتسماً: وهل يمكن لرولز رويس أن تحصل اليوم على أفضل مما يمكن الحصول عليه من بي إم دبليو، إن في مجالات الأنظمة المتقدمة (بما فيها نظام التكييف مثلاً) أو المنشآت التطويرية والإختبارية؟

وتتسع بسمة كامرون عندما يضيف: "من دون ذكر أسماء ماركات منافسة، قد يحرج سوانا من تضمين بعض موديلات ماركاته الفخمة والنفيسة عناصر مشتركة مع موديلات أخرى من ماركات شعبية في المجموعة ذاتها. في المقابل، ليس هناك ما يخجل منه إذا حصلت رولز رويس على أفضل ما يمكن أن توفره لها بي إم دبليو."

لم يذكر كامرون أية ماركة نخبوية أو نفيسة أو شعبية، لكنه يكفي أن يتذكر المرء أن شقيقة رولز رويس من 1931 الى 1998، ماركة بنتلي التي أصبحت في عهدة مجموعة فولكسفاغن، يتضمّن موديلها النفيس كونتيننتال (كوبيه جي تي وكابريوليه جي تي سي وسيدان فلايينغ سبر) عناصر بنيوية مشتركة مع ماركة فولكسفاغن (مع موديل فايتون تحديداً) الشعبية الأساس، وفقاً لما تعنيه تسمية "ماركة الشعب".

أما إذا كانت رولز رويس تنوي ملء الدور الذي كانت تلعبه بنتلي في جوارها حتى إنفصالهما العام 1998 ( دور الرياضة النفيسة الحامية مقارنة بأرستقراطية رولز رويس)، بموديلات رولز رويس أخرى حامية تحديداً وأرخص ثمناً من الموديلات الأرستقراطية بفارق ملموس، أوضح كامرون أنه على الرغم من إكتراث رولز رويس بالرياضية في حد ذاتها (وكوبيه فانتوم هو مثال على ذلك)، إلا أنها لا تنوي إطلاقاً بلوغ أحجام مبيعات تنال من إستثنائية حضورها. وحتى آر آر 4 التي ستنافس عملياً في مستويات حجمية مواجهة لكونتيننتال فلايينغ سبر لدى بنتلي، إلا أن تسعير رولز رويس المقبلة سيبقى أعلى من تسعير بنتلي بفارق يتجاوز أية مقارنة تنافسية مباشرة، لا من بعيد ولا من قريب. فإنتاج آر آر 4 مثلاً لن يتعدى معدلات 10 الى 15 سيارة يومياً.

وفي نهاية الحديث، تجرأت موشن ترندز على طرح السؤال المألوف مع معظم الصانعين الآخرين، عن المشاريع في مجالات بدائل الطاقة والوقود. في قطاع السيارات الأرستقراطية، لا يبعد هذا السؤال كثيراً عما يمكن وصفه بالكفر الصناعي.

وهنا، لم يجب كامرون بأرستقراطية، بل بدبلوماسية ملفتة، فأوضح أولاً بأن فانتوم كوبيه سيكون أكثر فاعلية في إستغلاله لطاقة الوقود (الأداء قياساً بحجم المحرك وإستهلاكه)، من أقرب منافسيه (كوبيه بنتلي)، قبل التذكير بأن حجم مبيعات ماركات نفيسة مثل رولز رويس لن يبدّل في معادلة الإحتباس الحراري للعالم بأي مستوى يذكر، مقارنة بمئات ملايين السيارات الأخرى (الشعبية) التي تسير في العالم ككل.

طبعاً، كان يمكن المضي خطوة إضافية والسؤال مثلاً عن إمكان تفكير رولز رويس بموديل مهجن كهربائي-بنزيني أو كهرباء-ديزل، لكننا لم نشأ الخروج من المقابلة... طرداً.